وقدم أحاديث الرسول ونصه
| وقدم أحاديث الرسول ونصه | على كل قوم قد أتى بازائه |
| فإن جاء رأي للحديث معارض | فللرأي فاطرح واسترح من عنائه |
| فهل مع وجود البحر يكفي تيمم | لمن ليس معذورا لدى فقهائه |
| وهل يوقد الناس المصابيح للضيا | إذا ما أتى رأد الضحى بضيائه |
| سلامي على أهل الحديث فإنهم | مصابيح علم بل نجوم سمائه |
| بهم يهتدي من يقتدي بعلومهم | ويرقى بهم ذو الداء علة دائه |
| ويحيى بهم من مات بالجهل قلبه | فهم كالحيا تحيا البقاع بمائه |
| لهم حلل قد زينتهم من الهدى | إذا ما تردى ذو الردى بردائه |
| ومن يكن الوحي المطهر علمه | فلا ريب في توقيفه واهتدائه |
| وما يستوي تالي الحديث ومن تلا | زخارف من أهوائه وهذائه |
| وكن راغبا في الوحي لا عنه راغبا | كخابط ليل تائه في دجائه |
| إذا شام برقا في سحاب مشى به | وإلا بقى في شكه وامترائه |
| ومن قال ذا حل وهذا محرم | بغير دليل فهو محض افترائه |
| كل فقيه في الحقيقة مدع | ويثبت بالوحيين صدق ادعائه |
| هما شاهدا عدل ولكن كلاهما | لدى الحكم قاض عادل في قضائه |
| فواحر قلبي من جهول مسود | به يقتدى في جهله لشقائه |
| إذا قلت قول المصطفى هو مذهبي | متى صح عندي لم أقل بسوائه |
| يرى أنها دعوى اجتهاد صريحة | فواعجبا من جهله وجفائه |
| فسله أقول الله ماذا أجبتم | لمن هو يوم الحشر عند ندائه |
| أيسألهم ماذا أجبتم ملوككم | وما عظم الإنسان من رؤسائه |
| أم الله يوم الحشر يمتحن الورى | بماذا أجابوا الرسل من أنبيائه |
| وهل يسأل الإنسان عن غير أحمد | إذا ما ثوى في الرمس تحت تراثه |
| وهل قوله يا رب قلدت غيره | لدى الله عذر يوم فصل قضائه |
| فهيهات لا يغني الفتى يوم حشره | سوى حبه خير الورى واقتفائه |
| وإيثاره هدى الرسول وحكمه | على كل ما يقضي الهوى باقتضائه |
No comments:
Post a Comment